244

ولم يكن هناك بد من وجوب خروج هذا الزعيم من سقلاب، فذهب إلى الخزر، فاستقبله خاقان الخزر استقبالا حسنا وأحسن وفادته طيله حياته، ولما ولى خاقان آخر تضايق منه، ولم يكن هناك حيلة فى أن يترك المكان، فرحل وقدم إلى شحرت، وكان شحرت هذا رجلا من عظماء الخزر، وكان يجلس بين أهل الخزر والكيماك بألفى فارس. فأرسل الخزر رجلا إلى شحرت (يقول له): أخرج السقلابى. فأخبر السقلابى بذلك فذهب السقلابى إلى ولاية أخزر، فقد كانت بينه وبين أهلها قرابة. ولما وصل فى الطريق إلى مكان يتوسط الكيماك، وكانت أحوال خاقان التغزغز سيئة مع قبيلته وقد غضب منهم وقتلهم فأتوا متفرقين واحدا أو اثنين إلى السقلابى، فتقبلهم جميعا وأحسن معاملتهم بما يليق بهم حتى كثروا، وأرسل إلى يشحرت 10 شخصا وعقد معه أواصر الصداقة حتى قوى، ثم هجم على الغز وقتل الكثير منهم، وأخذ منهم كثيرا من الأسرى، وحصل على مال كثير سواء عن طريق الغارة والهجوم أو عن طريق الأسرى، فقد باعهم جميعا، وأسمى تلك القبيلة التى اجتمعت معه: خرخيز، ولما وصل خبره إلى سقلاب قدم إليه أناس كثيرون من السقالبة مع الأهل والذخيرة والعدة والعتاد، واختلطوا مع الآخرين، ونمت بينهم أواصر الصلة حتى صاروا جميعا (شخصا) واحدا. وعلامة السقالبة فى الخرخيز ظاهرة وهى احمرار الشعر وبياض الجلد.

Page 376