230

الباب السادس عشر: فى شرح أعياد الهنود

والآن أذكر شرح أسباب وعادات كل عيد للهنود على النحو الذى وجدته فى الكتب.

(أ) يسمون هذا اليوم: أكدوس، وهو عيد أهل كشمير، وسببه: أن متى ملكهم قد انتصر على الترك الذين استولوا على الهندوستان، وعندهم أن متى هذا كان ملك الدنيا كلها، وأكثر من هذا أن ملوكهم يعتقدون ذلك، ويعظمون تاريخ متى، ولكن ليس كما يقولون؛ إذ إن من الممكن أن يستولى واحد من الفرس أو واحد من الترك أو واحد من العرب أو الروم على الدنيا كلها وهذا لا يكون غريبا، أما أن يستولى عليها أحد الهنود أيضا (فهذا عجيب)؛ فإن كل أخبار الدنيا معروفة ومكتوبة فى الكتب ولم يرد مطلقا أن هنديا قد استولى على الدنيا بأسرها، ولكنهم لا يعرفون دنيا غير الهندوستان، وحينما يستولى شخص على الهندوستان يقولون: إنه يملك الدنيا 1.

(ب) ويسمون هذا اليوم: هندولى، وهذا العيد يجتمعون فيه حول ديرهر باسديو، ويضعون هذا الإله فى أرجوحة ويحركونها بالطريقة المعروفة، وفى هذا اليوم ينصبون مثل هذه الأراجيح فى منازلهم، ويفرحون وبيتهجون، وليس مثله شهر عندهم، ويطلقون عليه: بابهند، وهذا اليوم هو عيد النساء، وفيه يتزين ويقدمن إلى أزواجهن ويطلبن الهدايا.

(ج) ويسمون هذا اليوم: چيتر جشت، وفى هذا العيد يبتهجون باسم المعبود بهگبت 2، ويغسلون فيه رؤوسهم ويوزعون الصدقات.

Page 361