227

(لب): ويطلقون على سده: السده الجديد، وهى قبل سده بخمسة أيام.

(لج): والسده العظيم، يقول المغان: إن الناس فى هذا اليوم بلغوا المائة من نسل" ميش وميشانه" وهما أول إنسانين، وهما عند المغان كآدم وحواء عند المسلمين، ثم قال البعض: إن بين هذا اليوم وبين النوروز مائة يوم وليلة، يعنى خمسين يوم وخمسين ليلة، ولهذا السبب أسموه" سده" أى مائة. أما السبب فى إشعال النار فيه فإن أرمائيل 11، الذى كان وزيرا لبيوراسب كان رجلا حسن النية، وعندما كان الضحاك يأمر بقتل رجلين من أجل ثعابينه، كان أرمائيل يقتل واحدا من هذين الرجلين ويطلق سراح الآخر (قائلا له): حتى تختفى عن العالم اذهب إلى مكان لا يدركك فيه إنسان، وحينما انتصر أفريدون على الضحاك كان هؤلاء الناس الذين أعتقهم أرمائيل مائة رجل، وكانوا جميعا مختبئين فى جبل دماوند.

وقدم أرمائيل إلى أفريدون وتقرب إليه وأخبره بهذا، فلم يصدقه أفريدون وأرسل شخصا ثقة إلى هذا الجبل ليرى ويكتشف الحقيقة ويخبره، وقد أمر أرمائيل هؤلاء المتنكرين بأن يشعل كل واحد منهم شعلة حتى يراهم أفريدون جميعا، فأوقدوا مائة شعلة، ولشفقة أرمائيل عليهم امتدحه أفريدون وأعطاه ولاية دماوند، وحتى هذا الوقت مازالت فى حوزة أولاده.

(لد):" أما آب ريزگان أصفهان" أى رش الماء فى أصفهان فهو أن الناس يرشون الماء عدة مرات، والسبب فى ذلك: أن الأمطار لم تسقط فى إيران فى عهد فيروز بن يزدجرد جد أنوشيروان العادل، وذهب فيروز إلى معبد نار يسمونه: آذر خوره، وتعبد كثيرا وتصدق على الفقراء وتضرع إلى الله كثيرا حتى انهمرت الأمطار، وكل وقت تتساقط فيه الأمطار فى هذا اليوم يبتهج المغان ويجعلونه عيدا، وهذه العادة باقية فى أصفهان حتى اليوم.

Page 352