223

(ج): وهذا اليوم (بداية الباز للمغان)، ويسمون هذا الباز بالعربية: الزمزمة، وهى: التوقف عن الكلام، وفى الحقيقة هى: التحدث فى وقت الاضطرار، وهم يعتكفون فى هذا اليوم ولا يتحدثون مع إنسان، وقد ورد فى كتابهم: إنهم حينما يعبدون الله فيجب أن يعبدوه بكل كيانهم، ويكون لسانهم خاليا من أى حديث حتى تكون العبارة سليمة.

وهذه الزمزمة يسلكونها وقت الطعام أيضا، ولا يتحدثون طالما لم ينتهوا من طعامهم 2، ويقولون: إن هذا اليوم سروش، وهو اسم لملاك عينه الله تعالى لإلحاق الأذى بالشياطين، وهذا اليوم حينما يحل فى أى شهر يعظمونه ويتبركون به.

(د): يوم التاسع عشر يسمونه فرورديگان، وهذا اليوم موافق (اسمه) للشهر (الذى هو فيه)، وقد جرى فى عادات المجوس أن كل يوم يوافق اسمه الشهر الذى يكون فيه فإنهم يعظمون هذا اليوم.

(ه): ويسمون اليوم الثالث من أردى- بهشتگان 3، وهم يعظمونه للاتفاق مع اسم الشهر، ويحتفلون به، ويقولون: إن هذا اليوم على اسم ملاك موكل بالنار.

(و): هذا هو الگهنبار السادس، وهو ستة أيام، فقد خلق الله تعالى الخلق فى هذه الأيام الستة، كما هو واضح فى الكتب المنزلة مثل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان.

ولكن المجوس يقولون: إن الله تبارك وتعالى خلق السماء فى الگهنبار الأول وكان هذا فى أول دى، والماء فى الگهنبار الثانى وكان هذا فى الحادى عشر من أسفندارمذ، وخلق الأرض فى الگهنبار الثالث وكان هذا فى السادس والعشرين من أردى بهشت، وخلق النباتات فى الگهنبار الرابع وهذا فى السادس والعشرين من شهر خرداد، وخلق الحيوانات فى الگهنبار الخامس وكان هذا فى السابع عشر من شهريور، وخلق الإنس فى الگهنبار السادس، وكان هذا فى أول الأيام المسروقة آخر آبان.

وهذا (أى الگهنبار) بنفس لغة كتاب الأوستا، وقد ذكرت شرح الگهنبار بنفس لغة كتاب الأوستا، وقد ذكرت شرح لگهنبار هنا مجملا حتى يكون معلوما لدى القارئ فى أى مكان يأتى فيه 4.

Page 348