Zayn al-akhbār
زين الأخبار
(د) وصوم العذاب هذا بسبب خطأ داود النبى عليه السلام، فقد أحصى بنى إسرائيل وعدهم، فبعث الله عز وجل له رسالة على لسان حاد الرسول (يقول فيها): إن فعلك هذا كان خطأ، ولهذا الخطأ عقوبة، فالآن تخير أحد هذه الثلاثة: إما قحط يدوم أعواما، أو يهزمك العدو ويخرجك من ملكك فتغيب ثلاثة أشهر عن دارك ومالك وعيالك، أو يتفشى الموت بين قومك فيموت أكثرهم فى ثلاثة أيام. فتخير واحدا من هذه الثلاثة. فاختار داود عليه السلام الموت، وفى منتصف هذا اليوم مات سبعون ألف رجل من بنى إسرائيل.
(ه) صوم الكيپور، ومعناه الكفارة، وكان فيه توبة بنى إسرائيل من عبادة العجل. ولو أتى هذا اليوم فى يوم السبت يسمونه عاشور؛ والصوم مفروض عليهم فى هذا اليوم بنص التوراة. وهذا الصوم فريضة عليهم، وإذا لم يصمه شخص فإنهم يقهرونه ويعنفونه. ويسمون (هذا) الصوم باللغة العربية تعيينا، أما الصوم الآخر فيصومونه تطوعا فى وقت الأحداث الأخرى كما ذكرنا قبل ذلك مثل قتل كدليا وعقوبة الموت فجأة.
ولا يقع لهم صوم إلا فى يومين، لأن الليل والنهار أربع وعشرون ساعة، والصوم بالنسبة لهم يجب أن يكون خمسا وعشرين ساعة، ولا يتأتى ذلك فى يوم وليلة.
(و) عيد المظال 1، ومعنى المظال الظل، وسببه ما أمرهم فى السفر الثالث 2 من التوراة (حيث قال): حينما تنقلوا طعامكم احتفلوا سبعة أيام، وتعطلوا وتفرغوا من كل الأعمال، وفى اليوم الثامن استريحوا واصنعوا ظلالا واجلسوا تحتها حتى يعرف مخالفوكم أننى أجلستكم فى ظلال وراحة، ولهذا السبب صنعوا فى وقت العيد العرايش من الفروع والأوراق الخضراء الموجودة بكل شجرة تكون فى هذه البقعة.
(ز) عيد عرابا 3 هو حجهم، فيرقصون حول المذابح بالموز والموالح وسعف النخيل وأغصان الصفصاف وهو المسمى عرابا، وبهذا الترتيب يسمون هذا العيد صفصاف الصفصاف.
Page 320