ورجع السلطان محمود من خوارزم، وذهب إلى بلخ؛ وأقام فيها فترة؛ واستدعوا الأمير مسعود- رحمه الله- إلى بلخ، وحينما مثل بين والده تلطف معه فى القول، وأعطاه ولاية هرات وبعثه إليها، وجعل أبا سهل محمد بن الحسين الزوزنى وزيرا له وبعثه برفقته.
وكذلك أعطى ولاية گوزگانان إلى الأمير محمد- رحمه الله- وخلع عليه وأحسن له القول، وأرسله على گوزگانان بصحبة أبى بكر القهستانى.
وحينما دخل عام تسعة وأربعمائة قرر السلطان محمود أن يذهب إلى قنوج، وكانت ولايات متعددة غنية عامرة يكثر بها الكفار، فعبر السلطان محمود سبعة أنهار خطيرة، ولما وصل إلى حدود قنوج أرسل بكوره أمير الحدود رسولا، وأظهر الطاعة والولاء وطلب الأمان فأمنه السلطان محمود.
ومن هنا ذهب إلى قلعة برنه، فهرب أميرها هردت 40، وترك قومه فتحصنوا فى القلعة، وحينما وصل جيش الإسلام ورأى أهل القلعة آلاتهم وأبهتهم وسطوا أناسا ودفعوا ألف كيس ألف درهم، وثلاثين فيلا، وبذلك اشتروا أنفسهم.
ومن هناك ذهب المسلمون إلى قلعة مهاون 41، وكان كلچندر هو أمير هذه القلعة، وكانت على شاطئ نهر جون، وحينما سمع كلچندر خبر مجى ء يمين الدولة ركب أحسن فيل عنده وأراد أن يعبر من النهر، وعلم الأمير محمود- رحمه الله- فأمر فقطعوا الطرق، ولما علم كلچندر انتحى ناحية وقتل نفسه، ودخل جيش يمين الدولة القلعة، واستولوا على مائة وخمسة وثمانين فيلا من خيار الفيلة، وغنموا أموالا كثيرة لا عد لها ولا حصر.
Page 260