252

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

(وَإِنْ سَمِعَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ) أَوْ تَلَتْهَا (لا سَجْدَةَ عَلَيْهَا) لِعَدَمِ الأَهْلِيَّةِ.
(وَالثَّانِي): مِنَ الأَحْكَامِ (حُرْمَةُ الصَّوْمِ مُطْلَقًا) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (لَكِنْ يَجِبُ قَضَاءُ الوَاجِبِ مِنْهُ. فَإِنْ رَأَتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ - وَلَوْ قُبَيْلَ الغُرُوبِ - فَسَدَ صَوْمُهَا مُطْلَقًا) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ) لِأَنَّ النَّفْلَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ (وَكَذَا لَوْ شَرَعَتْ فِي صَلاةِ التَّطُّوعِ أَوْ السُّنَّةِ [فَحَاضَتْ] تَقْضي) لِمَا قُلْنَا فَلا فَرْقَ بَيْنَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ أَوِ الصَّلاةِ.
أَقُولُ: وَهَذَا هُوَ المَذْكُورُ فِي "المُحِيطِ" (١) وَغَيْرِهِ. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا صَدْرُ الشَّرْيعَةِ (٢) فَلَمْ يُوجِبْ فِي الصَّوْمِ. وَصَرَّحَ فِي "البَحْرِ" (٣) بِأَنَّ مَا قَالَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِمَا فِي "الفَتْحِ" (٤) وَ"النِّهَايَةِ" وَ"الْإِسْبِيجَابِي" مِنْ عَدَمِ الفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَمِثْلُهُ فِي "الدُّرِّ" (٥).
(وَ) لَوْ شَرَعَتْ (فِي صَلاةِ الفَرْضِ) فَحَاضَتْ (لا) تَقْضِي؛ لِأَنَّ صَلاةَ الفَرْضِ لا تَجِبُ بِالشُّرُوعِ، وَقَدْ أَسْقَطَ الشَّارِعُ عَنْهَا أَدَاءَهَا،

(١) لم نجد المذكور هنا في نسخة المحيط البرهاني التي بين أيدينا، ولعله محيط السرخسي.
(٢) شرح الوقاية: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٨:١.
(٣) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢١٦:١.
(٤) فتح: كتاب الصوم: فصل في العوارض، ٣٦٠:٢.
(٥) الدر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٦٨:٢ (مطبوع مع حاشية ابن عابدين).

1 / 271