251

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

يَسَع البَاقِي مِنَ الطُّهْرِ أَقَلَّ الحَيْضِ وَالطُّهْرِ، وَإِلَّا فَلا شَكَّ فِي أَنَّ مَنْ عَادَتُهَا ثَلاثَةٌ فِي الحَيْضِ وَأَرْبَعُونَ فِي الطُّهْرِ إِذَا رَأَتْ بَعْدَ العِشْرِينَ تُؤْمَرُ بِتَرْكِ الصَّلاةِ». انْتَهَى؛ أَيْ: لِأَنَّ مَا تَرَاهُ بَعْدَ العِشْرِينَ لَوِ اسْتَمَرَّ حَتَّى بَلَغَ ثَلاثًا يَكُونُ حَيْضًا قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَهُ طُهْرٌ صَحِيحٌ، وَمَا بَعْدَ هَذِهِ الثَّلاثِ إِلَى أَيَّامِ العَادَةِ طُهْرٌ صَحِيحٌ أَيْضًا، فَيَكُونُ فَاصِلًا بَيْنَ الدَّمَيْنِ وَلا يُضَمُّ إِلَى الدَّمِ الثَّانِي، وَحِينَئِذٍ فَلا يَكُونُ الثَّانِي مُجَاوِزًا لِلعَشَرَةِ حَتَّى تُرَدَّ لِعَادَتِهَا.
(وَلَوْ رَأَتْ بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ تُؤْمَرُ بِتَرْكِهَا) مِنْ حِينَ رَأَتْ؛ لِأَنَّ عَادَتَهَا سَبْعَةٌ وَقَدْ رَأَتْ قَبْلَهَا ثَلاثَةً فَلَمْ يَزِدْ عَلَى العَشَرَةِ. فَيُحْكَمُ بِانْتِقَالِ العَادَةِ وَلا يُنْظَرُ إِلَى احْتِمَالِ أَنْ تَرَى أَيْضًا بَعْدَ أَيَّامِ عَادَتِهَا فَتُرَدُّ إِلَى عَادَتِهَا وَتَكُونُ الثَّلاثةُ اسْتِحَاضَةً؛ لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ فَلِذَا تَتْرُكُ الصَّلاةَ فِيهَا، تَأَمَّلْ.
(ثُمَّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "وَكَمَا رَأَتْ الدَّمَ تَتْرُكُ الصَّلاةَ" (إِذَا انْقَطَعَ قَبْلَ الثَّلاثَةِ) أَيْ: لَمْ يَبْلُغْ أَقَلَّ مُدَّةِ الحَيْضِ (أَوْ جَاوَزَ العَشَرَةَ فِي المُعْتَادَةِ تُؤْمَرُ بِالقَضَاءِ) أَمَّا المُبْتَدَأَةُ فَلا تَقْضِي شَيْئًا مِنَ العَشَرَةِ وَإِنْ جَاوَزَهَا؛ لِأَنَّ جَمِيعَ العَشَرَةِ يَكُونُ حَيْضًا لِعَدَمِ عَادَةٍ تُرَدُّ إِلَيْهَا.

1 / 270