209

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

كُلُّهُ حَيْضًا إِنْ طَهُرَتْ بَعْدَه طُهْرًا صَحِيحًا، وَإِلَّا رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا، كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي الفَصْلِ الثَّانِي. وَقَيَّدَ بِوُقُوعِ النِّصَابِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ فَهُوَ قِسْمٌ آخَرُ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:
(وَالسَّابِعُ): (مَا بَعْدَ مِقْدَارِ عَدَدِ العَادَةِ كَذَلِكَ) أَيْ: إِلَى حَيْضٍ غَيْرِهَا (بِشَرْطِ مُجَاوَزَةِ العَشَرَةِ وَعَدَمِ وَقُوعِ النِّصَابِ فِيهَا).
كَمَا لَوْ رَأَتْ قَبْلَ خَمْسَتِهَا يَوْمًا دَمًا وَطَهُرَتْ خَمْسَتَهَا أَوْ ثَلاثَةً مِنْهَا، ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ سَبْعَةً أَوْ أَكْثَرَ فَهُنَا جَاوَزَ الدَّمُ العَشَرَةَ وَلَمْ تَرَ فِي أَيَّامِهَا نِصَابًا، فَتُرَدُّ إِلَى عَادَتِهَا فِي العَدَدِ وَالزَّمَانِ كَمَا عَلِمْتَهُ فِي الفَصْلِ الثَّانِي. فَيَكُونُ مِقْدَارُ عَادَتِهَا - وَهُوَ الخَمْسَةُ - حَيْضًا، وَمَا سِوَاهُ - مِنَ اليَوْمِ السَّابِقِ وَالأَيَّامِ الأُخَرِ إِلَى الحَيْضِ الثَّانِي - اسْتِحَاضَةٌ. وَقَيَّدَ بِالمُجَاوَزَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُجَاوِزْ تَنْتَقِلُ العَادَةُ وَيَكُونُ اليَوْمُ السَّابِقُ وَمَا بَعْدَهُ حَيْضًا بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ (١)، وَبِعَدَمِ وُقُوعِ النِّصَابِ احْتِرَازًا عَنِ القِسْمِ السَّادِسِ.
[الثَّامِنُ]: وَبَقِي قِسْمٌ آخَرُ وَهُوَ: مَا زَادَ عَلَى العَادَةِ فِي النِّفَاسِ وَجَاوَزَ الأَرْبَعِينَ. وَاللهُ تَعَالَى أعْلَمُ.

(١) إن طَهُرَتْ بعده طهرًا صحيحًا.

1 / 226