208

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

(وَالثَّالِثُ): (مَا تَرَاهُ الحَامِلُ بِغَيْرِ وِلادَةٍ) (١).
(وَالرَّابِعُ): (مَا جَاوَزَ أَكْثَرَ الحَيْضِ وَالنِّفَاسِ إِلَى الحَيْضِ الثَّانِي) فِي المُبْتَدَأَةِ. فَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى الأَكْثَرِ وَاقِعًا بَيْنَ حَيْضَيْنِ، أَوْ نِفَاسٍ وَحَيْضٍ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ. فَقَوْلُهُ: "إِلَى الحَيْضِ الثَّانِي" بَيَانٌ لِغَايَةِ المُجَاوَزَةِ لا لِاشْتِرَاطِ الاسْتِمْرَارِ.
(وَالخَامِسُ): (مَا نَقَصَ مِنَ الثَّلاثَةِ فِي مُدَّةِ الحَيْضِ (٢).
(وَالسَّادِسُ): (مَا عَدَا) أَيْ: جَاوَزَ (العَادَةَ إِلَى حَيْضٍ غَيْرِهَا) يَعْنِي: مَا تَرَاهُ بَيْنَ الحَيْضَيْنِ مُجَاوِزًا أَيَّامَ العَادَةِ فِي الحَيْضِ الأَوَّلِ يَكُونُ اسْتِحَاضَةً (بِشَرْطِ مُجَاوَزَةِ) الدَّمِ (العَشرَةِ وَ) بِشَرْطِ (وُقُوعِ النِّصَابِ) ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ (فِيهَا) أَيْ: فِي أَيَّامِ العَادَةِ.
وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَرَأَتْ خَمْسَتَهَا أَوْ ثَلاثَةً مِنْهَا دَمًا، وَاسْتَمَرَّ إِلَى الحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فَمَا بَعْدَ العَادَةِ إِلَى الحَيْضِ الثَّانِي اسْتِحَاضَةٌ. وَقَيَّدَ بِمُجَاوَزَةِ العَشَرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى العَادَةِ وَلَمْ يُجَاوِزْ العَشَرَةَ تَنْتَقِلُ العَادَةُ فِي العَدَدِ وَيَكُونُ

(١) أي: ما لم تلد.
(٢) أي في المدة الممكنة للحيض، وهي أن ترى الدم بعد طهر صحيح.

1 / 225