374

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

٣٠٠ - وقولهم: فلانٌ كذّاب أَشِرٌ
(٧٠)
قال أبو بكر: الأشر معناه في كلام العرب: البَطِر. يقال: قد أشر الرجل يأشَر أَشَرًا: إذا بَطِرَ. قال الأخطل (٧١) يخاطب بني أمية:
([أعطاكم اللهُ جَدًّا تُنْصرونَ به ... لا جَدَّ إلاّ صغيرٌ بعدُ مُحْتَقَرُ]) (٤٧٩)
(لم يأشَروا فيه إذا كانوا مواليَهُ ... ولو يكونُ لقومٍ غيرهم أَشِروا)
معناه: بطروا. وفيه لغتان: كذّاب أَشِر، وكذّاب أَشُر. قال الله عز (١٤٣ / أ) وجل: / ﴿أُلقِيَ الذِّكْرُ عليهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كذابٌ أَشِر﴾ (٧٢) هذه قراءة العامة، بكسر الشين.
وقال الفراء (٧٣): حدثني سفيان بن عيينة (٧٤) عن رجل عن مجاهد (٧٥) أنه قرأ: ﴿سيعلمون غدًا﴾ بالياء ﴿مَنِ الكَذَّابُ الأَشُرُ﴾ (٧٦)، بضم الشين.
والعلة في ضمها أنهم أرادوا المبالغة في [ذمه، فصار بمنزلة قولهم: رجل فَطُن: إذا أرادوا المبالغة في] وصفه بالفطنة، ورجل حَذُر: إذا أرادوا المبالغة في وصفه بالحذر. وإلى هذا المعنى ذهب الذين قرأوا: ﴿[وجعلَ منهم القردةَ والخنازيرَ] وعَبُدَ الطاغوت﴾ (٧٧) فضموا الباء على المبالغة. أنشد الفراء (٧٨):
(أبني لُبَيْنَى إنَّ أُمَّكُمُ ... أَمَةٌ وإنّ أباكم عَبُدُ) (٧٩)
أراد: عَبْد، فضم الباء على جهة (٨٠) المبالغة.

(٧٠) اللسان (أشر) .
(٧١) ديوانه ١٠٤ (صالحاني) ٢٠ (قباوة) وقد سلفا في ص: ٢٢٢، وسلف الأول وحده: ١١٢.
(٧٢) القمر ٢٥.
(٧٣) معاني القرآن ٣ / ١٠٨.
(٧٤) هو أبو محمد الهلالي الكوفي. توفي ١٩٨ هـ. (ميزان الاعتدال ٢ / ١٧٠، تهذيب التهذيب ٤ / ١١٧) .
(٧٥) المحتسب ٢ / ٢٩٩.
(٧٦) القمر ٢٦.
(٧٧) المائدة.
(٧٨) معاني القرآن ١ / ٣١٥. ٠ (٧٩) لأوس بن حجر. ديوانه ٢١.
(٨٠) ل: وجهة.

1 / 374