والاختيار التوحيد، لأن هَلُمَّ ليست فعلًا يتصرف، وبالتوحيد نزل كتاب الله ﷿: قال الله جل اسمه: ﴿والقائلينَ لإِخوانِهم هَلُمَّ إلينا﴾ (٥٦) . وقال الشاعر (٥٧): (٤٧٧)
(وكانَ دعا دعوةً قومَهُ ... هَلُمّ إلى أمرِكم قد صُرِمْ)
ويقال للمرأة: هَلُمَّ جرًّا يا امرأة، وهَلُمِّي جرًّا، وللمرأتين بمنزلة الرجلين ويقال للنسوة هَلُمَّ جرًّا يا نسوة، وهَلُمُّن جرًّا، وهَلْمُمْنَ جرًّا، وهَلُمّين جرًّا يا نسوة.
٢٩٩ - وقولهم: قد قُدِّمَت المائِدةُ
(٥٨)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٥٩): إنما سميت المائدة مائدة لأنها مِيدَ بها صاحبها، أي: أُعطِيَها، وتُفُضِّل عليه بها. وقال: العرب تقول: قد مادني فلاني يميدُني: إذا أحسن إلي. واحتج بقول الراجز (٦٠):
(تُهدَى رؤوس المُترفينَ الصُدَّادْ ...)
(إلى أميرِ المؤمنينَ المُمْتادْ ...)
أي: المتفضِّل على الناس.
وقال أبو عبيدة (٦١): إنما سميت المائدة مائدة، لأنها تميد بما عليها، أي: (١٤٢ / ب) تتحرك. قال الله ﷿: ﴿وألقى في الأرض / رواسِيَ أَنْ تميدَ بكم﴾ (٦٢) . معناه: لئلا تميد بكم. والرواسي: الجبال الثابتة. ويقال: ماد الغصن يميد مَيْدًا. قال نصيب (٦٣):
(٥٦) الأحزاب ١٨.
(٥٧) الأعشى، ديوانه ٣٤. ينظر المذكر والمؤنث: ٧٢٨.
(٥٨) اللسان (ميد) .
(٥٩) المجاز ١ / ١٨٢.
(٦٠) رؤبة، ديوانه ٤٠. وفي ك: الشاعر.
(٦١) هو الزجاج كما في اللسان (ميد) .
(٦٢) النحل ١٥.
(٦٣) شعره: ١١٦.