وبعث عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جَيفَر وعبدٍ ابني الجُلَنْدَى (^١) الأزديَّين بعُمَان، فأسلَما وصدَّقا، وخلَّيَا بين عمرو وبين الصدقة والحكم فيما بينهم. فلم يزل بينهم حتى بلغته (^٢) وفاة النبي ﷺ.
وبعث العلاءَ بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوَى (^٣) العبدي ملكِ البحرين قبل منصرَفه من الجِعْرانة، وقيل: قبل الفتح، فأسلم وصدَّق.
وبعث المهاجرَ بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كُلال الحِمْيري باليمن، فقال: سأنظر في أمري.
وبعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن عند انصرافه من تبوك، وقيل: بل سنة عشر في ربيع الأول (^٤)، داعيين إلى الإسلام، فأسلم عامَّةُ أهلها طَوعًا من غير قتال.
ثم بعث بعد ذلك عليَّ بنَ أبي طالب إليهم، ووافاه بمكة في حَجَّة الوداع.
وبعث (^٥) جريرَ بن عبد الله البجلي إلى ذي الكُلاع وذي عمرو، يدعوهما إلى الإسلام، فأسلما. وتوفِّي رسول الله ﷺ وجريرٌ عندهم.
(^١) ما عدا ق: «الجلند»، ثم أصلح في ص، ج، ع بزيادة الألف.
(^٢) ما عدا ق، مب، ن: «بلغه».
(^٣) ما عدا ق، مب، ن: «ساور»، ثم أصلح في ج، ع فيما يظهر.
(^٤) في «مختصر ابن جماعة» (ص ١١٨): «ربيع الآخر»، وكذا في «التعريف» لابن الحذاء (٢/ ٢٣٣). وفي «المواهب اللدنية»: «ربيع الأول»، والظاهر أن صاحبه صادر عن كتابنا.
(^٥) في ك، ع زيادة: «بعد ذلك».