وعشرين ثوبًا من قَباطيِّ مصر، وبغلةً شهباء وهي دُلدُل، وحمارًا أشهب، وهو عُفَير، وغلامًا خصيًّا يقال له مأبور، قيل: هو ابن عمِّ مارية، وفرسًا وهو اللِّزَاز، وقدَحًا من زجاج، وعسلًا (^١). فقال النبيُّ ﷺ: «ضنَّ الخبيثُ بمُلكه، ولا بقاء لمُلكه» (^٢).
وبعث شجاعَ بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شِمْر الغسَّاني ملِك البلقاء، قاله ابن إسحاق (^٣) والواقدي (^٤). وقيل (^٥): إنما توجَّه لجَبَلة بن الأيهم. وقيل (^٦): توجَّه لهما معًا. وقيل (^٧): توجَّه لهرقل مع دِحْية بن خليفة. فالله أعلم.
وبعث سَليط بن عمرو إلى هَوذة بن علي الحنفي باليمامة، فأكرمه. وقيل (^٨): بعثه إلى هَوذة، وإلى ثُمامة بن أُثال الحنفي، فلم يُسلِم هَوذة، وأسلم ثُمامة بعد ذلك.
فهؤلاء الستة قيل: هم الذين بعثهم رسول الله ﷺ في يوم واحد.
(^١) انظر: «مختصر ابن جماعة» (ص ١١٦).
(^٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٢٢٤) من حديث ابن عباس وغيره.
(^٣) فيما نقل عنه ابن هشام في «السيرة» (٢/ ٦٠٧).
(^٤) كما نقل عنه ابن سعد (٣/ ٨٨).
(^٥) القائل به: ابن هشام في «سيرته» (٢/ ٦٠٧). والمؤلف صادر عن «مختصر ابن جماعة» (ص ١١٦) وقد ذكر فيه أصحاب الأقوال المذكورة في هذه الفقرة.
(^٦) القائل: ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٢/ ٧٠٧).
(^٧) نقله ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧٣/ ١٤٢).
(^٨) القائل: ابن حزم في «جوامع السيرة» (ص ٢٩).