350

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

وكفى بهذه الجملة وعيدًا شديدًا فى حق من روى حديثًا، وهو يظن أنه كذب، فضلًا عن أن يتحقق ذلك، ولا يبينه؛ لأنه ﷺ جعل المحدث بذلك مشاركًا لكاذبة فى وضعه" (١)، وهذا ما كان يخشاه الصحابة وعلى رأسهم عمر ﵁ فكان نهيه عن الإكثار من الرواية إتباعًا لسنة النبى ﷺ وخشية منه أن يتسع الناس فى الرواية فيقع الكذب والتدليس من المنافق، والفاجر، والأعرابى، فينسبون إلى النبى ﷺ ما لم يقله كما تنبأ بذلك ﷺ بقوله ﷺ: "سيكون فى آخر أمتى أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم" وقال ﷺ: "يكون فى آخر الزمان دجالون كذابون. يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم. فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم".

(١) قاله الأستاذ أحمد محمد شاكر على هامش فتح المغيث للعراقى ١٢٠.

1 / 350