344

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

.. وبالرغم من ضعف بعض الآثار السابقة كما سبق، إلا أنه مع ضعفها حجة لنا لا علينا، فلا حجة لأعداء السنة، فى الآثار التى استشهدوا بها، ولا دليل فيها على ما ذهبوا إليه، لأنها اشتملت على الوجوه والأسباب التى من أجلها، امتنع بعض الصحابة عن التحديث، ونهوا عن الإكثار منه، وتلك الوجوه والأسباب هى:
أولًا: خوف الخطأ أو الزيادة والنقصان فى حديث النبى ﷺ والدخول فى وعيد النبى ﷺ الوارد فى قوله ﷺ "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (١) وبذلك صرحت الآثار الواردة عمن امتنع عن التحديث أو لم يكثر منه.
... فعن أنس بن مالك ﵁ قال: "إنه ليمنعنى أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبى ﷺ قال: "من تعمد على كذبًا فليتبوأ مقعده من النار" (٢) .
... وفى رواية أخرى عنه قال: "لولا أنى أخشى أن أخطئ لحدثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله ﷺ أو قالها رسول الله ﷺ وذاك أنى سمعته يقول: "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (٣) .

(١) سبق تخريجه ص ٢٧٥.
(٢) أخرجه البخارى فى صحيحه كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبى ﷺ ١/٢٤٣ رقم ١٠٨
(٣) أخرجه الدارمى فى سننه المقدمة، باب اتقاء الحديث عن النبى ﷺ وأتثبت فيه ١/٨٨ رقم ٢٣٥

1 / 344