301

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

إن ما استدل به أعداء السنة على زعمهم لا حجة لهم فيه، لأنه إذا جاء فى حديث أبى هريرة قوله ﷺ "أكتاب غير كتاب الله" ألم يقل ﷺ بعدها مباشرة (امحضوا كتاب الله أو خلصوه) وهو مما يشير إلى العلة الحقيقية فى النهى، وهى: صيانة كتاب الله مما اختلط به من السنة بلا تمييز؛ بدليل: رواية أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى ﵁ وهى أصح سندًا من رواية أبى هريرة. ثم أليس فى حديث أبى هريرة ﵁ أمر النبى ﷺ بالتحديث والتبليغ وهو أبلغ فى حجية السنة كما مر ... وكذا حديث أبى بكر ﵁ على فرض صحته أليس فيه دليل على كتابة السنة فى عهده ﷺ، وما حرقه ﵁ لما جمعه من أحاديث ليس شكًا منه فى حجية السنة، كيف! وقد علل ذلك بخشيته أن يكون الذى حدثه وَهِمَ فَكَرِهَ تقلد ذلك كما خشى أن يتوهم متوهم أن ما جمعه هو كل ما قاله رسول الله ﷺ فيقول هذا المتوهم، كما قال أبو بكر معللًا صنيعه: "لو كان قاله رسول الله ﷺ ما غاب على أبى بكر" ثم يصرح ﵁ بعد ذلك مباشرة بأنه حدث بحديث رسول الله ﷺ ولم يجمع فى الصحيفة التى حرقها كل أحاديث رسول الله ﷺ فيقول: "إنى حدثتكم الحديث ولا أدرى لعلى لم أتتبعه حرفًا حرفًا".

1 / 301