300

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

.. وأيد الأستاذ رشيد رضا فى ذلك محمود أبو رية (١)، وجمال البنا فى كتابه: "السنة ودورها فى الفقه الجديد" إذ يقول: "ولا جدال فى صحة ما ذهب إليه السيد رضا-﵀ من أن الصحابة "لم يريدوا أن يجعلوا الأحاديث دينًا دائمًا كالقرآن" فالحق أبلج، ولا يقف فى سبيله تلك الدعاوى والتعلات" (٢)، وفى موضع آخر يصرح بذلك من قوله قا ئلًا: "نهى الرسول عن كتابة حديثه ورفض الخلفاء والصحابة الكتابة، الدلالة الوحيدة التى تستخلص من هذه الوقائع: الرسول والخلفاء الراشدون والصحابة أرادوا عدم تأبيد ما جاءت به السنن من أحكام" (٣)
... وهكذا يذهب أعداء السنة إلى أن علة النهى عن كتابة السنة هى: أن الرسول ﷺ والصحابة أرادوا ألا يجعلوا مع كتاب الله ﷿ كتاب آخر، وأنهم ما أرادوا أن تكون السنة دينًا عامًا دائمًا كالقرآن الكريم، ويستدلون على ذلك بما مر من حديث أبى هريرة مرفوعًا وحديثى أبى بكر وعمر الموقوفان، ويزعمون أن تلك الأحاديث صريحة فى دعواهم.
الجواب عن شبهة أن النهى عن كتابة السنة يدل على أن النبى ﷺ وأصحابه أرادوا ألا يكون مع كتاب الله ﷿ كتاب آخر.

(١) أضواء على السنة ص٤٨ – ٥٠.
(٢) السنة ودورها فى الفقه الجديد ص ٢٢٥.
(٣) السنة ودورها فى الفقه الجديد ص ٢٠٢، وانظر: السلطة فى الإسلام للمستشار عبد الجواد ياسين ص ٢٣٨.

1 / 300