على أهل النِّفَاق ومعرفته بهم. واطلاعه لَهُ أَيْضا على بعض الْأُمُور الْمُسْتَقْبلَة خُصُوصا أُمُور الْفِتَن الَّتِي حدثت بعد رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم، فَإِنَّهُ كَانَ بهَا خَبِيرا، وَكَانَ يسْأَل عَنْهَا فيجيب كسؤال عمر لَهُ الثَّابِت فِي الصَّحِيح، وإخباره لَهُ بِأَن بَينه وَبَينهَا بَابا، فَقَالَ عمر لَهُ: أيكسر أم يفتح؟ فَقَالَ: بلَى يكسر، ففهم عمر ﵁ أَنه الْبَاب وَأَنه يقتل.
فَهَذَا وَأَمْثَاله هُوَ من عِنْد الله سُبْحَانَهُ. وَمن ذَلِك: قَول عَليّ بن أبي طَالب ﵁ كَمَا فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره: " وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة إِنَّه لعهد النَّبِي الْأُمِّي أَن لَا يحبني إِلَّا مُؤمن وَلَا يبغضني إِلَّا مُنَافِق ". وَمن ذَلِك قَضِيَّة المُخْدَج الَّذِي قتل من الْخَوَارِج فِي يَوْم النهروان وَأمرهمْ عَليّ أَن