212

Wasatiyyat ahl al-Sunna bayn al-firaq

وسطية أهل السنة بين الفرق

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤م

قال: هل ظلمتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فذاك فضلي أوتيه من شئت"١ في باب "فضل القرآن على سائر الكلام" قال: "ومناسبة الحديث -أي: للباب- من جهة ثبوت فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم وثبوت الفضل لها بما ثبت من فضل كتابها الذي أمرت بالعمل به"٢.

١ خ: كتاب فضائل القرآن، باب فضل القرآ، على سائر الكلام ٩/ ٦٦، ح ٥٠٢١.
٢ فتح الباري ٩/ ٦٧.
الوجه السابع: كون نبيها أفضل الأنبياء والرسل عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام
لقد بين الله ﷿ في كتابه الكريم أنه فضل بعض الرسل والأنبياء على بعض؛ فقال: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ ١، وقال في آية أخرى: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ ٢.
قال الإمام ابن كثير: "ولا خلاف أن الرسل أفضل من بقية الأنبياء وأن أولي العزم منهم أفضلهم، وهم الخمسة المذكورون نصًا في آيتين من القرآن في سورة الأحزاب: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ٣، وفي الشورى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ ٤، ولا خلاف أن محمدًا ﷺ أفضلهم ثم بعده إبراهيم ثم موسى على المشهور"٥.

١ سورة البقرة: آية ٢٥٣.
٢ سورة الإسراء: آية ٥٥.
٣ سورة الأحزاب: آية ٧.
٤ سورة الشورى: آية ١٣.
٥ تفسير القرآن العظيم ٥/ ٨٥.

1 / 226