يعني قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ [الزخرف: ٣٨]، رُسِم بألف واحدة بين الجيم والنون على قراءة الإفراد، كما ذكر الناظم، ويحتمل القراءة الأخرى (^١).
ورجح الداني في المقنع حذف الأولى وإثبات الثانية (^٢)، وقال السخاوي: «فكانت الأولى بالحذف أَوْلَى في القياس، لأن الثانية علامة التثنية» (^٣)، وفي (المحكم) رجَّحَ إثبات الأولى وحذف الثانية (^٤)، وهو اختيار أبي داوود في كتابه (أصول الضبط) (^٥)، ولم يذكر اختيارًا في كتابه (مختصر التبيين) (^٦)، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي.
واتفقت المصاحف على رسم كل كلمة لامها ألف قبل ألف الاثنين بألف واحدة، نحو: قوله تعالى: ﴿أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا﴾ [يونس: ٨٧]، إلا أن الثابتة هي ألف التثنية، من غير صورة للهمزة قبلها، وهو اختيار الداني، وأبي داوود، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٧).
واتفقت المصاحف على رسم: ﴿تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ [الشعراء: ٦١]، بألف واحدة بعد الراء.
قال الإمام السخاوي: «أصل ﴿تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾: تَرَاءَيَ، مثل: تَعَاظَمَ، فقلبت
(^١) قرأ المدنيان وابن كثير وابن عامر وأبو بكر بألف بعد الهمزة على التثنية، وقرأ الباقون بغير ألف على الإفراد. السبعة: ٥٨٦، النشر: ٥/ ١٩٠٢.
(^٢) انظر: المقنع: ١/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
(^٣) انظر: الوسيلة: ٢٩٩.
(^٤) انظر: المحكم: ٢٩٦.
(^٥) انظر: أصول الضبط: ١٨٦.
(^٦) انظر: مختصر التبيين: ٤/ ١١٠٢ - ١١٠٣.
(^٧) انظر: المقنع: ١/ ٤٦٤، ومختصر التبيين: ٢/ ١٠٣ - ١٠٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٣، ودليل الحيران: ٢٦١، وسفير العالمين: ٢/ ٦٣٦ - ٦٣٧.