النوع الثاني: ما اختُلِفَ فيه: ﴿سُلَيْمَانَ﴾ ليس بِأَعْجَمِيٍّ عند الدانيِّ، وَأَعْجَمِيٌّ عند أبي داوود، وهو محذوف اتفاقًا عندهما (^١).
النوع الثالث: ما كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ، وَرُسِمَتِ الأَلِفُ لِعَلَّةٍ، وهما كلمتان:
الأولى: ﴿دَاوُودَ﴾، قال الناظم: (خَلَا دَاوُودَ لِلْوَاوِ)، أي: أنّ الألفَ ثابتةٌ اتفاقًا، قال الإمام الداني: «لأنهم قد حذفوا من هذا الاسم: واوًا، فلم يحذفوا لذلك: الألف فيه» (^٢)، وقال الإمام أبو داوود: «ولا يجوز حذف الألف من هذا الرسم، من أجل أَنَّهُ قد حُذِفَ مِنْهُ واو، فلو حُذِفَ منه الألف أيضًا لاخْتَلَّ»، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٣). وهذا معنى قوله: (خَلَا)، وهي من أدوات الاستثناء (^٤).
قال ابن مالك (ت: ٦٢٧ هـ) في ألفيته المسمَّاة (الخلاصة):
وَاسْتَثْنِ نَاصِبًا بِـ (لَيْسَ، وَخَلَا) ...................................................................... (^٥)
قال الناظم -في شرحه على العقيلة-: «وعِلَّة إثبات الألف لئلا يتوالى حذفان، ورُجِّحَتْ الواو للتمكين» (^٦).
(^١) انظر: المقنع: ١/ ٤٣٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١١٢ - ١١٣، ودليل الحيران: ٩٩، وسفير العالمين: ١/ ١٠٠.
(^٢) انظر: المقنع: ١/ ٤٤٠.
(^٣) انظر: مختصر التبيين: ٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩، ودليل الحيران: ٩٧، وسفير العالمين: ١/ ١٠١.
(^٤) انظر: الجنى الداني في حروف المعاني: ٤٣٦، وتوضيح المقاصد والمسالك: ٢/ ٦٨٣.
(^٥) انظر: ألفية ابن مالك، البيت: ٣٢٨.
(^٦) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٤٦٧.