في فواتح السور، ويدخل معها قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠]، و﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ٤١] (^١).
والتقييد بقولنا: المجرور بالباء لِيَخْرُجَ العاري منها، نحو: ﴿وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ﴾ [الحج: ٤٠]، فإِنَّ الألفَ فيها ثابتةٌ، وخرج بقولنا: المضاف، غير المضاف؛ نحوُ: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ﴾ [الحجرات: ١١]، ويفهمُ من قول الناظم: (فِي اللهِ بَلْ بِسْمِ مَعْهُ)، أنَّ همزة الوصل الواقعة بين الباء والسين من ﴿بِسْمِ﴾، لا تُحذف في غير هذه الكلمة باتفاق المصاحف، لِيَخْرُجَ نحو: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، و﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤ و٩٦، الحاقة: ٥٢]، فإِنَّ الألفَ فيها ثابتةٌ.
الثانية: همزة لام التعريف وشبهها الداخل عليها لام الابتداء وَلَامُ الجَرِّ (^٢)، فلام الابتداء نحو: ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ [الأنعام: ٣٢]، ﴿وَلَلْآخِرَةُ﴾ [الضحى: ٤]، و﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ [آل عمران: ٩٦]، وَلَامُ الجَرِّ، نحو: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ﴾ [الأعراف: ١٨٠]، و﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣٤]، و﴿لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر: ٢٢].
الثالثة: الهمزة الداخلة على همزة الأصل الساكنة وهي فاء الكلمة، وتقدم عليها واو العطف أو فاؤه (^٣)، نحو: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ﴾ [البقرة: ١٨٩]، موضع واحد لا غير،
(^١) لم يذكر الداني موضع [النمل: ٣٠]، وذكره الشاطبي في العقيلة، فهو من الزيادات، انظر: المقنع: ١/ ٤٨١، ومختصر التبيين: ٢/ ٢٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٨، وهجاء المصحف: ١٢٦، والجامع: ٣٣، ودليل الحيران: ١١٩ - ١٢٠، وسفير العالمين: ١/ ٣٣٤.
(^٢) انظر: المقنع: ١/ ٤٨٥ - ٤٨٦، ومختصر التبيين: ٢/ ٢٤، والجامع: ٣٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٨، ودليل الحيران: ١١٧، وسفير العالمين: ١/ ٣٣٣، مع ملاحظة أنَّ من أصناف لام الابتداء لام التوكيد. انظر: كتاب اللَّامات للزجاجي: ١٤٩، والجنى الداني للمرادي: ١٢٨.
(^٣) انظر: المقن: ١/ ٤٨٥ - ٤٨٦، ومختصر التبيين: ٢/ ٢٤، والجامع: ٣٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٨، ودليل الحيران: ١١٧، وسفير العالمين: ١/ ٣٣٣.