﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أخرجوهم من قريتكم﴾ يعني: لوطًا وأتباعه ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ عن إتيان الرِّجال في أدبارهم
﴿فأنجيناه وأهله﴾ ابنتيه ﴿إلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ الباقين في عذاب الله
﴿وأمطرنا عليهم مطرًا﴾ يعني: حجارةً
﴿وإلى مدين﴾ وهم قبيلةٌ من ولد إبراهيم ﵇ ﴿قد جاءتكم بينة من ربكم﴾ موعظةٌ ﴿فأوفوا الكيل والميزان﴾ أَتِمُّوهُمَا وكانوا أهلَ كفرٍ وبخسٍ للمكيال والميزان ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ لا تعملوا فيها بالمعاصي بعد أن أصلحها الله ببعثه شعيبٍ والأمر بالعدل
﴿ولا تقعدوا بكلِّ صراط توعدون﴾ لا تقعدوا على طريق النَّاس فتخوِّفون أهل الإِيمان بشعيبٍ بالقتل ونحو ذلك وتأخذون ثياب من مرَّ بكم من الغرباء ﴿وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ وتصرفون عن الإسلام مَنْ آمن بشعيب ﴿وتبغونها عوجًا﴾ تلتمسون لها الزَّيغ ﴿واذكروا إذْ كنتم قليلًا فكثَّركم﴾ بعد القلَّة وأعزَّكم بعد الذِّلة وذلك أنَّه كان مدين بن إبراهيم وزوجه ريثا بنت لوط فولدت حتى كثر عدد أولادها