232

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

حكم الإيمان بالقضاء والقدر.
الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان لحديث جبريل ﵇ حيث جاء فيه: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره" ١
فمعنى قوله: "وبالقدر خيره وشره" أي تؤمن بأن ما يصيبك من خير أو شر هو بقدر سابق من الله ﷿.
وأخرج الإمام احمد بسنده عن عبادة بن الصامت أنه قال - وهو في الموت-: ادع لي ابني لعلي أخبره بما سمعت من رسوله الله ﷺ يقول: "إن أول شيء خلقه الله من خلقه القلم" - وفي رواية: "إن أول ما خلق الله القلم - فقال له: اكتب، فقال: يارب ماذا أكتب؟ قال: القدر". قال رسوله الله ﷺ: "فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار" ٢

١ أخرجه مسلم انظره بشرح النووي ١/١٥٧
٢ مسند الامام احمد ٥/٣١٧ والسنة لابن أبي عاصم ١/٤٨ـ٥٠
مراتب الإيمان بالقدر:
الإيمان بالقدر لا يتم ولا يكمل إلا بالإيمان بأربع مراتب وهي:
المرتبة الأولى: العلم.
والمراد بالعلم: هو اعتقاد أن الله ﷿ علم أعمال العباد دقيقها وجليلها كما علم مصائرهم إلى الجنة أو إلى النار قبل وجودهم.
والأدلة على ذلك كثيرة منها الآيات التي تثبت عموم علم الله ﷿ بكل شيء.
من ذلك قوله ﷿: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة ٢٨٢]
وقوله ﷿: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر ١١]

2 / 115