230

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

وإذا نظرنا في تاريخ الصحابة وخاصة الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ نجد أنهم نشروا الإسلام في أقصى الأرض فبلغت جيوش المسلمين في زمانهم خراسان ودخلت في غرب أفريقيا فتعدت ما يعرف بتونس إلى المحيط الأطلسي وكان لهم في هذا الباب في نشر الإسلام أكثر بكثير مما كان لعلي بن أبي طالب ﵁، ففي عهد علي ﵁ لم يقتل كافر في سبيل الله ولم تفتح بلد واحد بل قتل المسلمون بعضهم بعضا وسفكوا دماءهم وكثر بذلك الغم والبلاء على المسلمين مما يبين الفرق العظيم بين عهد أبي بكر وعمر وعثمان وبين عهد علي ﵃ جميعا. ولكن الروافض قوم بهت.
كما أن كل إنسان يطلع على قول الروافض في أصحاب رسول الله ﷺ يشعره ذلك القول والبهتان أن الرسول ﵊ كان يعيش بين جماعة كبيرة من المنافقين والكذبة والأفاكين، كما كان في بيته بين زوجاته يعيش بين مجموعة من النساء الكذابات المحتالات – وحاشا الجميع من ذلك. فأصحاب رسول الله ﷺ وزوجاته هم الطاهرون الأبرار والروافض هم الكذبة الفجار.
كما أن الطعن في أصحاب رسول الله ﷺ وزوجاته طعن فيه ﵊ لأن من المعلوم أنه إذا كان رجل يطعن في أهلك وأصحابك فذلك طعن فيك أيضا.
وغاية الروافض أخزاهم الله وأذلهم في الدنيا والآخرة من هذا الطعن في الصحابة إنما هو الطعن في دين الإسلام عموما وإبطاله لأن الصحابة وزوجات الرسول ﷺ هم الذين نقلوا إلينا هذا القرآن ونقلوا إلينا كلام رسول الله ﷺ وأخباره وأحواله فإذا كانوا غير صادقين ولا صالحين فبالتالي يكون كل ما عندنا من شرع ودين باطل وفاسد. هذا غاية ما يقصد إليه الرافضة من هذه الحملة الشعواء الكاذبة على أصحاب الرسول ﷺ.

2 / 113