Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa
أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة
Publisher
*
Edition
١٤٢٠هـ
Publication Year
١٤٢١هـ
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Saudi Arabia
﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر١٠]
فخالف ذلك الرافضة فلعنوا أصحاب رسول الله ﷺ وامتلأت قلوبهم غلا عليهم.
وإن كل ناظر منصف في تاريخ أولئك الأبرار الأخيار الأطهار أصحاب محمد ﷺ يدرك أنه لم يأت على وجه الأرض مثلهم، فقد قاموا بدين الله حق القيام وبذلوا في سبيل نشره دماءهم وأموالهم وأولادهم ووقتهم،ونحن في هذه الأزمان، بما عندنا من دين وإيمان، وكذلك جميع المسلمين من بعد الصحابة إنما ذلك حسنة من حسنات أولئك الأبرار.
إن الصحابة رضوان الله عليهم جميعا وحشرنا في زمرتهم لا يحتاجون مع ثناء الله ﷿ عليهم وثناء رسوله ﷺ إلى ثناء أحد وتعديله ويكفيهم ذلك فخرا وذلك مثل قول الله ﷿: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا..﴾ [الحشر٨]
وقوله: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ...﴾ [الفتح١٨]
وقوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﵃﴾ [التوبة١٠٠]
فهذه النصوص وغيرها كثير مما سبق ذكره تبين كفر الروافض وخروجهم من الإسلام بدعواهم أن الصحابة رضوان الله عليهم كفروا، لأن من قال ذلك فقد كذب القرآن ورد كلام الله ولم يقبل تعديله وثناءه جل وعلا على أولئك الأبرار.
وليس من جناية ارتكبها الصحابة ولا جرم لهم عند هؤلاء الروافض في الحقيقة إلا أنهم نصروا الله ورسوله ونشروا الإسلام في أصقاع الأرض وأذلوا دولة الكفر فارس والروم واستولوا على أراضيهما ودخل الناس من أتباعهما في دين الله أفواجا.
2 / 112