224

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

وهنا أمران يجب التنبه لهما:
الأول: أن مراتبهم في الفضل كمراتبهم في الخلافة فأعلاهم مكانة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله عليهم أجمعين.
وهذا قول الجمهور وقد كان بعض أهل السنة يقدم عليا على عثمان ﵄ وهم أهل الكوفة،إلا أن أهل السنة بعدهم أجمعوا على أن ترتيب الصحابة في الفضل كترتيبهم في الخلافة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وقد كان ابن عمر ﵁ يقول: "كنا نخير بين الناس في زمن الرسول ﷺ أبا بكر ثم عمر ثم عثمان".١
وفي رواية عنه أنه قال: "كنا نقول ورسول الله ﷺ حي أفضل أمة رسول الله ﷺ بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان".٢
أما أفضلية علي ﵁ فيستدل لها بما ورد من الأحاديث التي دلت على فضله وأنه الذي تولى الخلافة بعد عثمان ﵁ فيدخل في قول النبي ﷺ الذي يرويه سفينة عن النبي ﷺ: "الخلافة في أمتي ثلاثون سنة" ٣ وبخلافة علي ثم من بعده الحسن تكتمل الثلاثون سنة. ثم من بعد الخلفاء بقية العشرة المبشرون بالجنة ٤ ثم بقية الصحابة رضوان الله عليهم جميعا ولا يعدل بأصحاب النبي ﷺ أحد ولا يقاس بهم.
قيل لابن المبارك ﵀: "معاوية خير أو عمر بن عبد العزيز قال: تراب دخل في أنف معاوية ﵀ مع رسول الله ﷺ خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز".
وسئل أبو أسامة حماد بن أسامة: "أيما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: أصحاب رسول الله ﷺ لا يقاس بهم أحد".٥

١ أخرجه البخاري ٢/٤٣٠ أبو داود برقم ٤٦٢٧
٢ أخرجه أبو داود ٤٦٢٨ وابن أبي عاصم في السنة ٢/٥٥٢ وقال الألباني إسناده صحيح
٣ أخرجه الآجري في الشريعة ٢/٤٣١ حم ٥/٢٢٣ الترمذي ٢٢٢٧ وقال حديث حسن
٤ شرح الطحاوية ص: ٧٢٨
٥ أخرجهما الآجري في الشريعة ٣/٥٢٠

2 / 107