210

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

الأنبياء غير كافين في تبليغ الدين وبيانه، فاحتاج الأمر عندهم إلى تنصيب الأئمة لإقامة الحجة على الناس، وذلك باطل يكذبهم ظاهر القرآن، فقد قال ﷿: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء١٦٥
فالأنبياء ﵈ مبلغون عن الله ﷿ ثم العلماء والدعاة يبلغون دعوة الأنبياء إلى الناس، فلا حاجة للأئمة المزعومين.
ب - أن الخليفة بعد رسوله الله ﷺ هو علي بن أبي طالب ثم الأئمة من آل البيت على ترتيبهم لديهم، وأن النبي ﷺ نص على ذلك.
هذه أهم دعاوى الروافض،وأهم ما يتميزون به وهو اعتقاد أن عليًا هو وصي رسول الله ﷺ.
ويستدل الروافض لهذا بأدلة من القرآن والسنة منها:
١ - قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة٥٥] .
وقالوا: إن المراد بـ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في الآية علي بن أبي طالب ﵁، وذلك أن الآية نزلت فيه حيث تصدق بخاتمه على مسكين وهو يصلي، وزعموا أن ذلك مروي في الصحاح الستة١.
واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة١١٩] .
وزعموا أن المراد بـ "الصادقين" هنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه٢.
ويستدلون من السنة بحديث غدير "خم" الذي ورد فيه قوله ﵊: "من كنت مولاه فعلي مولاه".٣

١ انظر حق اليقين في أصول الدين ١/٢٦٢ لعبد الله شبر وهو من الرافضة.
٢ انظر حق اليقين في أصول الدين ١/٢٦٣.
٣ سبق تخريجه ص٩٠.

2 / 93