200

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

وقال النسفي: الكفر هو التكذيب والجحود وهما يكونان في القلب١.
وهذا القول منهم مبني على قولهم في الإيمان، وقد سبق بيان بطلان قولهم في الإيمان. وأن الأدلة الشرعية دلت على أن الإيمان: قول واعتقاد وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وعلى ذلك إجماع السلف.
أما قولهم في التكفير فيكفي في نقضه الإجماع على أن من سبَّ الله ورسوله فهو كافر بهذا السب، وكذلك من استهزأ بالله ورسوله ﷺ فهو كافر بذلك كما قال الله ﷿: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة٦٥، ٦٦]، فدل ذلك على أن الاستهزاء مجردًا وكذلك السب وهو أكبر منه كفر مخرج من الملة.
كما أن من أبغض شرع الله أو أعرض عنه وكذلك السحر كل هذا مما هو كفر بالله.
كما دلت الأدلة السابقة في نواقض الإيمان وإن لم تكن هذه الأفعال تكذيبًا ولا يظهر منها ذلك. ٢

١ التمهيد في أصول الدين للنسفي ص ١٠٠.
٢ انظر: الإيمان الأوسط لشيخ الإسلام ٩٩-١٠٢، نواقض الإيمان الاعتقادية ١/١٩٢
رابعا: الرافضة
الرافضة من الشيعة الذين يغلون في حب علي وآل بيته ويقدمونهم على سائر الصحابة ويعتقدون الإمامة في اثنى عشر إماما من أولاد علي ويطعنون الصحابة الكرام ويكفرونهم.
والرافضة كما هو معلوم فرقة من شر أهل البدع وأسفههم مقالا، فلا عقل لهم يعتمدون عليه ولا شرع،حيث يزعمون الإمامة لإثنى عشر رجلا من آل البيت لم يتول منهم الإمامة فعلا إلا علي ﵁، والحسن مدة ستة أشهر ثم تركها وتنازل عنها، يزعمون عصمة أولئك الأئمة وأنهم مشرعون ويوحى إليهم إلى غير ذلك من ترهاتهم وأكاذيبهم.

2 / 83