فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء، يعني بذلك، فقد برىء الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر. ١
فالموالاة التامة المتضمنة للمحبة والتعظيم والنصرة، هي التي يكفر بها الإنسان. قال شيخ الإسلام: ومن تولى أمواتهم وأحياءهم بالمحبة والتعظيم والموافقة فهو منهم".٢
٩ - من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة النبي ﷺ.
الرسول ﷺ مبعوث لعموم البشر. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ ٢٨] .
فمن اعتقد أن إنسانًا يسعه الخروج عن الشريعة، أو أنه تسقط عنه التكاليف في وقت من الأوقات فهو كافر خارج من الإ سلام. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران٨٥] .
١٠ - الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به.
وذلك بأن يعرض عما يجب عليه ويفترض عليه أداؤه لله، فلا يهتم بذلك، ولا يعرفه ولا يتعلمه، فيعرض عن التوحيد وعن العبادات، فلا يعرف ذلك إعراضًا، فذلك مخرج من الملة كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة٢٢] .
فمن فعل شيئا من هذه الأمور فقد خرج من الإسلام ومن كان دون ذلك فلا يخرج من الإسلام كما سيأتي إلا أن يكون ترك الصلاة.
١ تفسير الطبري ٦/٣١٣.
٢ الفتاوى ٢٨/٢٠١.