153

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

٢ - أن الله أرسل للناس رسلًا أفرادًا فلو كان التواتر مشروطًا في إقامة الحجة ما قامت الحجة على الناس بإرسال أفراد من الرسل.
٣- أن الله ﷿ قال: ﴿إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات٦]،فعلل الرد بالفسق ومفهوم ذلك أنه إذا جاء العدل قبل قوله.
٤- أن النبي ﷺ أرسل رسله بكتبه إلى الملوك حول الجزيرة وهم أفراد،وقد قامت الحجة على أولئك بتلك الرسائل،كما أرسل أصحابه معلمين وولاة وقضاة مثل أبي موسى الأشعري ثم معاذ بن جبل ثم علي بن أبي طالب ﵁ إلى اليمن، كما أرسل قبل ذلك مصعب بن عمير إلى المدينة فدخل بدعوته كثير من أهلها، كما أرسل أبو عبيدة بن الجراح إلى نجران، فلو كانت العقائد لا تثبت بأخبار الآحاد لما صح ذلك من النبي ﷺ ولما أقره الله ﷿ عليه.
٥- قول النبي ﷺ: "نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" ١ فدعا للنفر الواحد بنقل الرواية ولم يفرق في ذلك بين عقيدة وشريعة وفي هذا كفاية والله أعلم.

٢ أخرجه د. في العلم من حديث زيد بن ثابت ٢/١٢٦، ت. في العلم من حديث زيد وعبد الله بن مسعود. وقال عن حديث زيد: حسن، وقال عن حديث عبد الله: حسن صحيح ٥/٣٤.

2 / 36