150

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

فهذه النصوص تدل على أن الصحابة رضوان الله عليهم ما كانوا أميين جهلاء لا بالنسبة لنصوص القرآن ولا بالنسبة لآيات الصفات ومن ادعى أنهم يجهلون معاني النصوص فقد افترى عليهم.
٢ - إن ادعاء أن السلف كانوا مفوضة للمعنى كذب عليهم أيضًا لأن كل من اطلع على النصوص عنهم أدرك أنهم اثبتوا معاني الصفات على الوجه اللائق بالله ﷿ ومن ذلك ما رواه مسلم عن عائشة ﵂ أنها قالت في أمر الإفك: "لشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله ﷿ فيَّ بأمر يتلى "١.
وكذلك قولها ﵂ الذي رواه البخاري: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات" ٢.
وكذلك قول زينب بنت جحش ﵂ تفخر على أزواج النبي ﷺ الأخريات: "زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات" ٣.
وقول ابن عباس ﵁ لما دخل على عائشة ﵂ وهي في الموت: "كنت أحب نساء رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ ولم يكن رسول الله ﷺ يحب إلا طيبًا وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات" ٤.
وقال الأوزاعي إمام أهل الشام: "كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته "٥.
وقال الإمام الشافعي ﵀: "السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا أهل الحديث الذين رأيتهم عليها فأحلف عنهم مثل سفيان الثوري ومالك وغيرهما

١ أخرجه مسلم ٤/٢١٣٥.
٢ أخرجه البخاري في التوحيد ١٣/٣٨٤.
٣ أخرجه البخاري في التوحيد ١٣/٤١٥.
٤ المسند ١/٢٧٦، الرد على الجهمية للدارمي ص ٢٧٥.
٥ تذكرة الحفاظ للذهبي صحيح الرواية ١/١٨١.

2 / 33