136

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

ثانيا المعطلة:
المعطلة هم كل من ينفي عن الله ﷿ صفاته كلها أو بعضها فهم معطلة بحسب ما ينفون من صفات الله ﷿.
وهذا يصدق على الجهمية والفلاسفة والمعتزلة والأشعرية والماتريدية ومن أخذ بقولهم مثل الرافضة والزيدية والإباضية، لأن كل فرقة من هؤلاء عطلوا صفات الله ﷿ وأبطلوا دلالة النصوص على الصفات إما مطلقًا أو أثبتوا بعضًا وأنكروا بعضًا كما سيأتي:
وقبل أن ندخل في تفصيل أقوال المعطلة نشير إلى أن منهجهم العام الذي التزموه في صفات الله ﷿.
وهو: اعتقادهم أن الله ﵎ ليس له صفة في حقيقة الأمر، أو اعتقاد بعضهم عدم اتصافه ببعض الصفات، وهي التي لايثبتونها، ثم هم بناء على ذلك نفوا المعاني الصحيحة لنصوص الصفات كلها، عند من ينفي كل الصفات، أو بعضها عند من ينفي بعض الصفات.١
بمعنى أن المعطلة اعتمدوا نفي صفات الله ﷿ كلها أو بعضها ثم جاءوا على نصوص الصفات الواردة في الشرع فأبطلوا دلالتها على الصفات.
المعطلة أصناف:
الصنف الأول:غلاة المعطلة.
وهم: نفاة الصفات، وهم الفلاسفة والجهمية والمعتزلة.
أما الفلاسفة فهم على قولين:
١ - الفارابي وابن سينا ونحوهم:

١ انظر الصواعق المرسلة ١/١٦٤.

2 / 19