111

Uṣūl al-fiqh alladhī lā yasaʿ al-faqīh jahluḥ

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣ - إجماع الصحابة على قبول خبر الواحد والعمل به، ويدل على إجماعهم قضايا ووقائع لا يمكن تكذيبها مجتمعة، ومن ذلك:
ـ ... أن أبا بكر ﵁ ورث الجدة السدس بعد أن ردها، وقال: ما علمت لك في كتاب الله حقا، ولا سمعت عن رسول الله ﷺ فيه شيئا فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الصحابة فشهد المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ أعطاها السدس، وشهد معه محمد بن مسلمة فأعطاها أبو بكر السدس (أخرجه أحمد وأصحاب السنن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).
ـ ... وعمر ﵁ ورث المرأة من دية زوجها لما روي له أن النبي ﷺ ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها (رواه الترمذي وصححه)، وكان لا يرى ذلك قبل سماع الحديث.
ـ ... ومن ذلك ما روي عن عمر - ﵁ - من استدلاله بالحديث الذي رواه عبد الرحمن بن عوف في دخول البلد الذي وقع فيها الطاعون (أخرجه مسلم)، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة.
٤ـ إجماع العلماء على أن المستفتي مأمور بقبول قول المفتي وهو واحد، وإجماعهم على أن القاضي يجب عليه القضاء بشهادة عدلين مع أن خبرهما يحتمل الكذب.
والذين اشترطوا لقبول خبر الآحاد أن يرويه اثنان عن النبي ﷺ ويرويه عن كل واحد منهما اثنان إلى أن يصل إلينا احتجوا بما يلي:
١ - قياس الرواية على الشهادة.
٢ - ما روي عن عمر ﵁ أنه طالب أبا موسى الأشعري ﵁ بمن يشهد معه حينما روى له حديث الاستئذان ولم يقبله حتى شهد له أبو سعيد الخدري

1 / 112