355

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

إن قتله بحجر، اقتُص منه بحجر.

وإن كان بالعصا، فبالعصا.
وإن قتله خنقا، قتل به خنقا.
وإن غرَّقه، غُرِّق.
وإن سقاه سُمَّا، رأى السلطان في ذلك رَأْيَه(1).

11 - وإن عفا وليُّ المقتولِ عن القاتل على أن يغرم إليه الديةَ، فأبى القاتل غُرمَها، وبذل دَمَه، فذلك له. هذا مذهب ابن القاسم.

وأشهب يخالفه، ويقول: إذا وجد لحقن دمه سبيلا، فليس له أن يَسفكَه.
واعتل في ذلك، بأن قال: ألا ترى أنه إذا فداه من أرض الحرب، كان على المفدى أن يغرم ما افتدِي به کرها.
واعتل في ذلك أيضا مطرف بن عبد الله، بأن قال: إنما يحامي عن مالٍ وارثٍ يصير إليه(2) بعد قتله(3).

12 - قال ابن القاسم: وإذا قُلِعتْ سنُّ الرجل، فردَّها، فثَبَتَتِ، فإن له العقْل إن كان خطأً، والقَوَدَ(4) إن كان عمدا.

وخالفه المغيرة وأشهب، وقال: إن كان عمدا، فعليه القصاص. وإن كان خطأ، فلا عقل فيه.

(1) المدونة (226/16-233)، التوضيح (115/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: ((وقتل بما قتل ولو نارا ... )).
(2) ((يصير إليه)) تكررت في (م).
(3) المدونة (239/16)، التوضيح (8/ 75)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: «فالقود عینا».
(4) في (ع) و(م): ((والـ ود)).

354