351

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

2- قال محمد: وإن لم يَقُم على الضرب إلا شاهد واحد، وقد عاش وأكل [67] وشرب ثم مات، فقد تنازع في ذلك / الرواة:

فذهب ابن القاسم: أنه يُقْسَم معه.

وقال غيره من أصحابه: لا يُقْسَم على ذلك، إلا بأن يثبت أصْلُ الضرب والجراح، ثم يُقسِم الورثة أنه مات من ذلك(1).

3- قال محمد: ليس يوجب مالك ديةً بشاهد واحد ويمين واحدة بغير قسامة، إلا في موضعين:

أحدهما: الذمي يُقيم شاهدا واحدا على قتل وليِّه، فيحلف يمينا واحدة، ويَستحق دمَ صاحبِهِ.

وجعل دم الذمي كدم العبد، الذي هو قيمةٌ تُستحَق؛ كسائر الأموال.

والوجه الثاني: الكلب العقور يقوم على عقره شاهد واحد، وقد تُقُدِّم إلى صاحبه، فإنه يحلف مع الشاهد، ويستحق الدية على صاحب الكلب.

وقال ابن مزين: قال أصبغ: لا يثبت شيء مِن فِعل العَجْماء إلا بشاهدين(2).

4- فإذا قال: دمي عند فلان، ولم يقل عمدا، ولا خطأ:

فإن اجتمع الورثة على عمد، أو على خطإ، حلفوا، واستحقوا ذلك.

(1) المدونة (16/240)، التوضيح (8/194)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: «أو بإقرار المقتول عمدا أو خطأ ثم يتأخر الموت يقسم: لمن ضربه».

(2) المدونة (16/201-202)، التوضيح (7/552)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: «ومن أقام شاهدا على جرح أو قتل كافر أو عبد أو جنين حلف واحدة وأخذ الدية». وقوله: «ولا قسامة .. وإلا فدية .. أو اتخاذ كلب عقور تقدم لصاحبه قصد الضرر وهلك المقصود وإلا فالدية».

350