316

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 39- باب التحالف }

1 - قال محمد: الأصل في كل من وجب عليه اليمين، أو وجبت له، في الأموال والجراح خاصة، فنكل عنها:

أنه(1) لا يكون حكمه بذلك النكول حكْمَ المُقِرِّ.

ولا بد من رد اليمين على صاحبه، طلب ذلك خصْمُه أو لم يطلبه.

فإن نَكل المردودُ عليه اليمينُ، بَطَلَ حقُّه إن كان طالبا، وغرم إن كان مطلوبا.

وقال ابن أبي حازم: ليس كل الناس يَعرِف ردَّ اليمين(2).

2- وكل حالف أو مُحلَّف فيما جرى فِعْلُه على يدي غيره:

فالحالف على الأخذ لنفسه، يحلف على البتات.

والحالف على الدفع عن نفسه؛ كالورثة فيما جرى على يَدَي صاحبهم، والمَوگِّل فيما جرى على يديْ وَكِيلِه، وَربِّ القراض فيما جرى على يدي مقارضه، وما أشبههم: على العلم(3).

3 - وكل مُحلَّف، فإنما عليه اليمين على لفظ المدعي، لا على ما يريد أن يحمله من المعنى.

4 - قال أحمد بن زياد: قلت لمحمد بن إبراهيم بن عبدوس: إذا أسلف الرجل الرجل مالا، فقضاه إياه بعد ذلك بغير بينة، وجَحَد القابضُ، وأراد أن يُحلِّفه أنه ما أسلفه، وقال المسلف: بل أحلف ما له عندي شيء، فقال: لابد أن يَحلف: ما أسلفه شيئا.

(1) في (ع) و(م): ((لأنه)).

(2) النوادر والزيادات (162/8)، الجامع لابن يونس (471/17)، التوضيح (38/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشهادات: ((وإن نكل في مال وحقه استحق به إنْ حقق)).

(3) النوادر والزيادات (159/8)، التوضيح (33/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشهادة: «وحلف في نقص بتا وغش علما)).

315