235

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 25- باب أحكام أم الولد }

[38] 1 - قال محمد: أصل قول مالك: إن الرجل إذا أقر بوطء أمته، لزِمَه ولدُها، / إلا أن يدَّعي أنه استبرأها وتأتي بولد بعد ذلك الاستبراء لأكثر(1) من ستة أشهر.

قال المغيرة: إذا أقر بوطئها، لم يَزُل الولد عن فراشه إن أتت به، إلا أن يقول: إنه استبرأها بثلاث حيض، ويحلف على ذلك.

قال سحنون: أصحابنا كلَّهم يقولون: يجزئه من الاستبراء حیضٌ، ولا يلزمه في ذلك یمین.

قال محمد: كلام المغيرة في تشديده على السيد، هو أقرب إلى الأصل وإن لم يتبع القياس؛ لأن أصلهم المعروف: أن الحرة إذا طلقها، فاعتدت العِدَّةَ الكاملةَ ثلاثةً قروءٍ، ثم أتت بولد: أنه يلزم الزوجَ ما بيْنَه وبيْنَ خمسة أعوام، إلا أن ينفيه بلعان؛ لأن المرأة قد ترى الدم على الحمل(2).

2- وفراش الرجل في الزوجة والأمة فراش واحد، وحكمهما في الحال متَّفِقٌ. والذي لابد منه: أن يُرَدَّ أحدُ الأصلين إلى صاحبه، لمن أراد النظر لنفسه، والحياطة لدینه(3).

3 - وكل ما أسقطته الأمة من سِقْطٍ، قد تمَّ خَلقُه أو لم يتم، مما يُعلَم أنه ولَدٌ، فإنها(4) تكون به أم ولد(5).

(1) في (و): ((بأكثر)).

(2) المدونة (23/8)، التوضيح (8/ 457)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب أم الولد: ((إن أقر السيد بوطء ولا يمين إن أنكر)).

(3) التهذيب (606/2)، التوضيح (458/8).

(4) في (و): ((فإنما)).

(5) المدونة (12/5)، التوضيح (457/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب أم الولد: ((وإلا لحق به ولو أتت لأكثره إن ثبت إلقاء علقة ففوق ولو بامرأتين، كادعائها سقطا رأين أثره، عتقت من رأس المال)).

234