216

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

10 - وكل حالف بطلاق كل امرأة يتزوجها، فلا يلزمه من ذلك شيء، إلا أن يَضْرِب لذلك أجلا، أو يذكر بلدا، أو قوما، أو قبيلا، أو يقصد إلى عين امرأة، فإنه يلزمه ذلك.

قال محمد: هذا الأصل هكذا جرى في أمهات ابن القاسم. وهذا المعروف من مذهب مالك. وعليه نصب المخالف حُججه، وألف كتبه.

وفي هذا الأصل تدافع محمد بن عبد الحكم وأبو إبراهيم المزني(1) الجوابات، حتى بلغ ما حُفظ عنهما من القول في ذلك جزأين.

وقد ذكر أبو زيد بن أبي الغمر(2)، في سماعه من ابن القاسم، نَقْضَ هذا(3) كلِّه، ذكر أنه كتب إليه صاحب الشرطة في: رجل حلف بطلاق امرأة(4) البتة إن تزوجها، فتزوجها، ودخل بها، فكتب إليه ابن القاسم: لا يُفرَّق بينهما.

وذكر ابن المسيب: قال له رجل: إني حلفت بطلاق امرأة إن تزوجتها، فقال له: تزوجها، وإثمك في رقبتي(5).

11 - وفرقوا بين الطلاق والظهار في هذا الباب، فزعموا: أنه إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي عليَّ كظهر أمي، أنه يلزمه ذلك. وليس كالطلاق. وكفارة واحدة تجزئه من ذلك.

والفرق بينهما أن تحريم الظهار ينْحلَّ بالكفارة، وتحريم الطلاق لا ينحل(6).

(1) في النسخ الثلاث: ((المازني)).

(2) في (ع) و(م): ((المر)).

(3) في (ع): ((ذلك)).

(4) في (م): ((امرأته)).

(5) المدونة (17/6)، التوضيح (341/4) وما بعدها، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الطلاق: ((كأن أبقى كثيرا بِذکرِ جِنسٍ أو بلد أو زمان يبلغه عمره ظاهرا ... لا إن عم النساء أو أبقى قليلا ککل امرأة أتزوجها إلا تفويضا».

(6) المدونة (57/6)، التوضيح (532/4)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الظهار: ((لا إن تزوجتکن، أو كل امرأة».

215