185

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

5 - وكل عامل في القراض، فليس له منه نفقة، إلا أن يَشخُص به في سفر، فتكون له النفقة ذاهبا وراجعا، وتكون له الكسوة في السفر البعيد(1).

6- ومن الواجب على العامل في القراض: ألا يَستَأمِنَ(2) على المال أحدا، ولا یودعه، ولا یشارك فیه، ولا یبضع، ولا یبیع بدین إلا بإذن رب المال. فإن فعل شيئا من ذلك، فهو له ضامن(3).

7- وله أن يسافر به، وأن يزرع، وأن يساقي إذا كان في موضع لا ظلم فيه(4).

8 - وانظر: فکل ما عامله علیه بعد الدفع، أو اشترطه، أو استزاده مما استدركه: فإن كان قبل أن يُشغله ويُحرِّكه(5)، فإن ذلك لا يحل. ويكون حكمُ ذلك حكمَ ما يشترطه في حين الإعطاء؛ من أجل أن له أن يقبضه منه، ويمنعه من حركته(6).

9- وحكم العامل، إذا اشترى لنفسه شيئا بمال من القراض: فإن الربح(7) لرب المال، والخسارة من العامل(8).

(1) المدونة (92/12)، التوضيح (57/7)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب القراض: ((وأنفق إن سافر ولم یبن پزوجته)).

(2) أي: يستأمن.

(3) المدونة (12/ 103 - 104)، التوضيح (39/7 - 40)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القراض: ((كاشتراط يده أو مراجعته أو أمينا عليه بخلاف غلام غير عين بنصيب له وكأن يخيط أو يخرِز أو يشارك أو يخلط أو يبضع أو يزرع أو لا يشتري إلى بلد كذا)».

(4) المدونة (119/12-120)، التوضيح (66/7-67)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القراض: «کأن زرع أو ساقی في موضعٍ جَوْرٍ له».

(5) تحريك المال في القراض، أن يتصرف فيه بالتجارة ((ليأخذ ما حصل فيها من ربح)). شرح الخرشي بحاشية العدوي (110/6).

(6) التهذيب (530/3)، التوضيح (7/ 45)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القراض: ((ودفع مالين أو متعاقبين قبل شغل الأول وإن بمختلفين إن شرطا خلطا أو شغله وإن لم يشترطه)).

(7) في (ع): ((الربع)).

(8) المدونة (95/12-96)، التوضيح (61/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القراض: (وضمن إن خالف».

184