180

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

ولا يكون على رب الحمل أن يأتي بغير ذلك الحمل. وينفسخ الكراء بينهما. وإنما يَلزم المكتريَ الكراءُ، ويقال له: إن شئت: فأت بحمل، وإن شئت فدعه(1).

14- وأغرم الكراء على كل حال، إذا أتلف الحمل بأمر(2) من أمور الله عز وجل، من غير سبب الدابة، ولا المكاري، مثل أن يسيروا ويسلبه اللصوص، أو ما أشبه ذلك(3).

15- وقد اختلف أصحاب مالك فيما تحمله السفن، إذا عَطِيت(4) الأحمال في بعض البحر، أو عَرضَها عارِضٌ منَعها من البلوغ:

فمذهب ابن القاسم، وأَرَاه يرويه عن مالك: أن كراء السفن، إنما هو على البلاغ. ولا شيء لربها، إلا أن يبلغ الموضع.

وذهب ابن نافع إلی أن حکمها حکم البرّ: ما سارت، فلربها بحساب ذلك.

وذهب أصبغ إلى أنه يُنظَر: فإن كان لم يزل مُلجَّجا حتى عطب، لم يدرك مكانا يمكنه النزول فيه عامرا لا يخاف على أحماله فيه ولا نفسه شيئا، ولا يمكنه منه التقدم إلى الموضع الذي أكرى إليه آمنا، أو لم يحاذه، فلا شيء له من الكراء.

وإن كان قد أدرك مثل هذا المكان، ودخله، ثم خرج منه، أو حاذاه، أو أمكنه دخولُه فتَركَه، فله من الكراء بحساب ذلك الموضع(5).

(1) المدونة (131/11 - 139)، التوضيح (7/ 227)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((أو عثر بدهن أو طعام بآنية فانكسرت)).

(2) في (ع) و(م): ((أتلف بأمر)).

(3) المدونة (131/11-139)، الجامع لابن يونس (313/18)، التوضيح (199/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((وضمن إن أكرى لغير أمين أو عطبت بزيادة مسافة أو حمل تعطب به وإلا فالكراء، كأن لم تعطب)).

(4) في (ع) و(م): ((طلبت)).

(5) المدونة (11/ 139)، الذخيرة (485/5)، التوضيح (211/7)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((ككراء السفنِ)).

179