175

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

فإن حصد أحدهما وترك الآخر حتى أَسبل، انفسخت القسمة، وكان الذي أَسْبل بينهما، وكان على الآخر قيمةُ ما حصد، وتكون تلك القيمة بينهما(1).

10 - ولا يجبر الشريكان على قسم الجذع، ولا الثوب، ولا المصراعين، ولا الخفین، ولا الحبل.

وقالوا في الغرارتين(2) في المحمل: إنه ينظر: فإن كانت قسمتهما(3) فسادا، فلا يُجَبَر الشريك على مقاسمة شريكه فيهما. وإن لم يكن فسادا، جُبر على مقاسمته(4).

11- وكل ما سبيله الكسر والتفصيل، فإنه يقسم بالجبر ممن(5) أبى من الشريكين، مثل الجبنة، والخبزة، وما شاكلها(6).

12 - والأصل في الدَّين يطرأ على الميت بعد اقتسام الورثة: أن القَسْم منفسخ. وما نزل فيما أخذه بعض الورثة من مصيبة، فهو من جميعهم.

وإن أصاب الغريمُ الطارئ بعضَ المال بيد بعضِ الورثة، وبعضُ الورثة قد أنفق نصيبه وهو عديم، فإنه يأخذ جميع ما يَجِدُ بِيَدِ مَن كان من الورثة مليا، ثم يتابع الملي

(1) المدونة (197/14)، التوضيح (16/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القسمة: «کقسمه بأصله».

(2) الغِرارة بكسر الغين، ج غرائر: وعاء شبيه بالأعدال التي تجعل على الدواب لأحمالها، قال أبو حفص النسفي: ((هي وعاء من صوف أو شعر لنقل التبن وما أشبهه)). طلبة الطلبة، المطبعة العامرة، مكتبة المثنی ببغداد، ط: 1311، ص: 110.

(3) في (و): ((فإن كان قسمتها)). وفي (م): ((فإن قسمتهما)).

(4) المدونة (179/14- 180)، التوضيح (21/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القسمة: «أو فيه فساد کیاقوتة أو کخفین)).

(5) في (ع) و (م): ((فمن)).

(6) المدونة (180/14)، التوضيح (20/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القسمة: ((وأجبر لها كل إن انتفع كل، وللبيع إن نقصت حصة شريكه مفردة».

174