168

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 12- باب أحكام الشفعة }

1 - أصل مذهب مالك بن أنس والرواة من أصحابه: أن الشفعة واجبة للشريك، فيما باعه شريكه من حقه المشاع.

فإن اقتسما، فلا شفعة لواحد منهما فيما يبيعه صاحبه من بعد ذلك(1).

2 - وذلك في الديار، والأرضين، لا في غير ذلك من سائر(2) الأشياء، حاشى النقض المبني، فإن مالكا رأى فيه الشفعة، وجعله کالأرض.

قال أشهب: هو كالنقض المطروح بالأرض، ولا شفعة فيه(3).

3 - ومن أصولهم في هذا الباب: أن الورثة من أهل الفرائض(4) يأخذون بالشفعة ما باعه العصبة الذين ورثوا معهم بقيةَ المال الفاضل عن فرائضهم. ولا يأخذ العصبة بالشفعة ما باعه أهل الفرائض الوارثون معهم(5).

4- وأهل كل سهم يتشافعون فيما بينهم دون غيرهم من أهل السهام، كالابنتين والأختين في الثلثين، والأختين لأم، أو الجدتين، أو الزوجتين، وما أشبه هؤلاء(6).

(1) المدونة (14/ 105)، التوضيح (562/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشفعة: ((الشفعة: أخذ شريك ولو ذميا باع ... اختيارا بمعاوضة ... جزء عقارا ولو مناقلا به إن انقسم)).

(2) في (م): ((وسائر)).

(3) المدونة (108/14)، التوضيح (563/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشفعة: («أخذ شريك ... عقارا ولو مناقلا به إن انقسم)).

(4) في (ع)، و(م): ((الفروض)).

(5) المدونة (105/14)، التوضيح (593/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشفعة: «ودخل على غيره کذي سهم على وارث)).

(6) المدونة (105/14-106)، التوضيح (592/6 - 594)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشفعة: «وقدم مشارکه في السهم وإن کأخت لأب أخذت سدسا».

167