149

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

6 - والأصل في الدَّيْن الواجبِ: أنه لا يجوز أن يباع من صاحبه الذي هو عليه، ولا من غيره، بشيء يتأخر عن القبض البَيِّنَةَ، ولا بجارية تَتَواضع(1) ولا بدار تُسكّن، هذا مذهب ابن القاسم.

وقد أجاز أشهب: أن يُقبضَ في ذلك دار تسكن.

وأكثر ما رخص فيه من هذا الأصل: أن يكون المأخوذ من الدين طعاما، فيؤخذ في كيله، فلا يتم حتى تغرب الشمس، فأباحوا تأخير ذلك إلى اليوم(2) الثاني؛ لاتصال ذلك.

ولا يجوز أن يَقبِض مِن ثَمن الطعام طعاما؛ لأنه ذريعة إلى استجازة الطعام بالطعام غيرِ يَدٍ بيد(3).

7- قال محمد: وجملة القول في السلف الذي هو القرض: أنه لا يجوز(4) أن يصحبه شيء من الأشياء، لا بیع، ولا نكاح، ولا شرکة، ولا قراض، ولا ما شاکل ذلك من المعاقدات؛ لأنه باب من أبواب الربا؛ للاستزادة في السلف(5).

8 - ولا بأس بالبيع والإجارة أن يجتمعا في عقدة(6).

(1) عرف الدردير المواضعة بأنها: «جعل الأمة المشتراة زمن استبرائها عند أمين مقبول خبره من رجل ذي أهل، أو امرأة أمينة)). الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي (497/2).

(2) في (ع) و(م): ((ذلك اليوم)).

(3) المدونة (137/9)، الجامع لابن يونس (678/12)، التوضيح (340/5 -342)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب السلم: ((وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه رأس المال لا طعام)).

(4) في (ع): «لا يجوز له)».

(5) الجامع لابن يونس (434/12)، التوضيح (279/5)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الربا: ((كبيع وسلف)).

(6) المدونة (45/11)، النوادر والزيادات (16/7)، التوضيح (92/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين، كمع جعل، لا بيع)).

148