142

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

9- وبيان الاستثناء الذي لا ينفع إلا بالنطق به: مثل أن يحلف: لا كلمت قرشيا، ويستثني فلانا منهم. فإن نطق به، فله ثنياه. وإن لم ينطق به، فلا ينفعه. هذا إذا كان حالفا من عند نفسه.

وأما إن(1) كان مُحلَّفا، فلا نية له، ولا استثناء، إلا أن يحرك به لسانه. هكذا قال مالك.

قال سحنون: لا ينفعه وإن حرك لسانه؛ لأن اليمين للمحلوف له على ما أظهره(2).

10 - قال محمد: والأصل في الحالف على الاسم العام: ألا يفعل منه فعلا، ثم يفعلُ منه اسما مختصا؛ فإنه يحنث.

كالحالف: لا آكل لحم الدجاج، فأكل منه لحم الديكة. و: لا آكل البيض، فأكل بیض الحیتان، أو غيره من سائر البيض.

فإن حلف على الاسم المختص، فواقع الاسم العام، لم يحنث. [16]

كالحالف: لا آكل لحم الحيتان، / فأكل من لحوم الأنعام.

أو حلف: لا يأكل لحوم الديكة، فأكل من لحوم الدجاج(3).

11 - وکل من حلف على رجل: ألا يَقبَلَ منه صلة، أو لا یرکب له دابة: فإن كان ذلك على وجه الكراهية لمَنِّه، فإنه إن انتفع به في شيء من ضروب المنافع، غيرِ الشيء الذي نص منه بيمينه، فإنه حانث(4).

(1) في (ع): ((إن)).

(2) المدونة (109/3)، التوضيح (301/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب اليمين: «ونطق به وإن سرا بحركة لسان)».

(3) المدونة (127/3)، التوضيح (324/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب اليمين: «وبلحم الحوت وبيضه وعسل الرطب في مطلقها ... وبضان ومعز ودیکة ودجاجة في غنم ودجاج، لا بأحدهما في آخر)».

(4) المدونة (138/3)، النوادر والزيادات (111/4)، التوضيح (326/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الیمین: «وبدوام رکوبه ولبسه في: لا أركب، وألبس، لا في کدخول، وبدابة عبده في دابته)).

141