كإحدى الروايتين عن أحمد، وهو الصحيح. وفي هذا يقول ابن قدامة ١:
لأنه حلف بغير الله فلم يوجب كفارة كسائر الأنبياء، ولأنه مخلوق فلم تجب الكفارة بالحلف به كإبراهيم ﵇، ولأنه ليس بمنصوص عليه، ولا في معنى المنصوص، ولا يصح قياس اسم غير الله على اسمه، لعدم الشبه وانتفاء المماثلة" ٢.
٢- التوسل إلى الله تعالى بحق فلان أو جاهه ونحو هذا: منع الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى هذا التوسل، وصفته أن يقول المسلم في دعائه: "اللهم إني أسألك بحق فلان عليك أو بجاهه عندك أن تغفر لي".
قال أبو حنيفة ٣: "يكره أن يقول الداعي أسألك بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام".
وقال بشير بن الوليد: حدثنا أبو يوسف قال: قال أبو حنيفة: "لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وأكره أن يقول: بمعاقد العز من عرشك ٤،
١ هو عبد الله بن أحمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجمّاعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي.
قال عنه الذهبي: "الشيخ الإمام القدوة العلامة المجتهد شيخ الإسلام" مات سنة ٦٢٦هـ.
سير أعلام النبلاء ٢٢/١٦٥-١٧٣؛ وانظر ترجمته في شذرات الذهب ٥/٨٨-٩٢؛ وذيل طبقات الحنابلة ٢/١٣٣-١٤٩٨.
٢ المغني ٩/٥١٤.
٣ العقيدة الطحاوية ص٢٣٤؛ وإتحاف السادة المتقين ٢/٢٨٥؛ وشرح الفقه الأكبر للقاري ص١٩٨.
٤ كره الإمام أبو حنيفة ومحمد بن الحسن أن يقول الرجل في دعائه"اللهم إني =