250

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

كثير من الناس. لكن ما روي عن النبي ﷺ في ذلك كله ضعيف بل موضوع وليس عنه حديث ثابت قد يظن أن لهم فيه حجة إلا حديث الأعمى ... وحديث الأعمى لا جحة لهم فيه؛ فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي ﷺ وشفاعته ... وساغ النزاع في السؤال بالأنبياء والصالحين دون الإقسام بهم، لأن بين السؤال والإقسام فرقا، فإن السائل متضرع يسأل بسبب يناسب الإجابة، والمقسم أعلى من هذا فإنه طالب مؤكد طلبه بالقسم، ... وهذا التوسل بالأنبياء - بمعنى السؤال بهم - هو الذي قال أبو حنيفة وأصحابه وغيرهم أنه لا يجوز، وليس في المعروف من مذهب مالك ما يناقض ذلك فضلا عن أن يجعل هذا من مسائل السبب؛ فمن نقل عن مذهب مالك أنه جوّز التوسل بمعنى الإقسام به أو السؤال به فليس معه في ذلك نقل عن مالك" ١.
وقال: "قد نُقل في منسك المروزي عن أحمد دعاء فيه سؤال بالنبي ﷺ وهذا قد يخرج
على إحدى روايتين في جواز القسم به ومعظم العلماء على النهي في الأمرين.." ٢.
قلت: اتفق العلماء على أن اليمين بالحلف بمخلوق لا تنعقد إلا في نبينا محمد ﷺ، فإن عند الإمام أحمد رحمة الله تعالى عليه في ذلك روايتين في انعقاد اليمين به ٣، والذي عليه الجمهور ٤ - مالك والشافعي وأبو حنيفة رحمهم الله تعالى - أنه لا تنعقد اليمين به ﵊

١ قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص١١٤-١١٧.
٢ قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص٢٧٥.
٣ انظر المغني ٩/٥١٣، ٥١٤؛ والكافي ٤/٣٧٩؛ والشرح الكبير ٦/٧٨؛ وفتح الباري ١١/٥٣٤؛ وطرح التثريب ٧/١٤٦.
٤ قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص٢٧٣.

1 / 273