225

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

واجب على المكلف شهادة أن لا إله إلا الله، لا النظر ولا القصد إلى النظر، ولا الشك كما هي أقوال أرباب الكلام المذموم، بل أئمة السلف كلهم متفقون أن أول ما يؤمر به العبد الشهادتان ... " ١.
"د" أن الشارع احتاط لهذا التوحيد أعظم الحيطة عن كل قول وفعل وقصد يكون شركا أو وسيلة إلى الشرك كالرياء والحلف بغير الله والطيرة وبناء المساجد على القبور، والعكوف عندها.
وكذلك الألفاظ التي توهم النِّدِّيَّةَ بين الله وبعض خلقه كقول القائل: ما شاء الله وشاء فلان. روى حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان" ٢.

١ شرح العقيدة الطحاوية ص ١٦.
٢ أخرجه أحمد في المسند ٥/٣٨٤.
* وأبو داود كتاب الأدب باب ما يقال خبثت نفسي ٥/٢٥٩ ح٤٩٨٠.
* والنسائي في كتاب عمل اليوم والليلة ص٥٤٤.
* والطحاوي في مشكل الآثار ١/٩٠.
* والبيهقي في السنن ٣/٢١٦.
جميعهم من طريق عبد الله بن يسار عن حذيفة وأورده النووي في كتابه الأذكار ص٣٠٨ وقال: صحيح الإسناد.
المطلب الثاني: في "المراد بالعبادة"
تقدم أن المراد بتوحيد الألوهية هو إفراد الله بالعبادات كلها، وأن من أسماء هذا التوحيد توحيد العبادة. فلا بد من الكلام على العبادة وهو يشمل الفقرات التالية:

1 / 248