هذي ثلاث مسعدات للذي
قد نالها والفضل للمنان
فإذا هي اجتمعت لنفس حرةٍ
بلغت من العلياء كل مكان
٣- خصائص توحيد الألوهية
"أ" أنه الغاية من خلق الثقلين الجن والإنس، كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ "سورة الذاريات: الآية٥٦".
فتوحيد العبادة غاية محبوبة لله تعالى، لأجلها خلق الثقلين.
"ب" إنه المقصود الأعظم من إرسال الرسل، وإنزال الكتب، وهو مفتاح دعوتهم، وزبدة رسالتهم.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ "سورة النحل: الآية ٣٦".
قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ "سورة الأنبياء: الآية٢٥".
وأخبر عن رسله نوح، هود، صالح، شعيب، أنهم قالوا لقومهم: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ " ١.
"ج" أنه أول واجب على المكلف فإن توحيد الألوهية هو معنى لا إله إلا الله، وهي أول دعوة الرسل.
قال ابن أبي العز الأذرعي الحنفي: "ولهذا كان الصحيح أن أول
١ سورة الأعراف الآيات: ٥٩، ٦٥، ٧٣، ٨٥، وسورة هود: الآيات: ٥٠، ٦١، ٨٤.